محمد جواد مغنية
335
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 145 - نبذ الكتاب حملته . . فقرة 1 - 3 : فبعث محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله بالحقّ ليخرج عباده من عبادة الأوثان إلى عبادته ، ومن طاعة الشّيطان إلى طاعته ، بقرآن قد بيّنه وأحكمه ، ليعلم العباد ربّهم إذ جهلوه ، وليقرّوا به بعد إذ جحدوه ، وليثبتوه بعد إذ أنكروه . فتجلَّى سبحانه لهم في كتابه من غير أن يكونوا رأوه بما أراهم من قدرته ، وخوّفهم من سطوته . وكيف محق من محق بالمثلات ، واحتصد من احتصد بالنّقمات . وإنّه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شيء أخفى من الحقّ ولا أظهر من الباطل ، ولا أكثر من الكذب على اللَّه ورسوله . وليس عند أهل ذلك الزّمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حقّ تلاوته ، ولا أنفق منه إذا حرّف عن مواضعه . ولا في البلاد شيء أنكر من المعروف ،